آقا ضياء العراقي

30

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي )

أمرا واحدا ، ولكن لا بسيطا بل مركّبا من أمرين . الثالث : أن يكون الغرض من التفريع أمرا واحدا بسيطا وهو نفس القيد ، بمعنى : أن لا يكون الإلزام متوجّها إلّا بحيثيّة حقيّة الحكم فقط . فعلى الأوّلين ؛ وإن كان تتمّ دلالة الآية على المدّعى ويثبت المطلوب ، إلّا أنّ دلالته على المعنى في غاية البعد ، كما هو واضح للعارف بلغات العرب وتراكيبها . وأمّا الثالث ؛ وإن كان اللفظ ظاهرا فيه ولا غبار في دلالة الأوّلية من الآية عليه ، إلّا أنّ الّذي يبعد ذلك في خصوص المقام ويمنع عن استفادة وجوبين وحكمين إلزاميّين عن الآية الشريفة هو أنّ الأمر بالنسبة إلى المقيّد إنّما هو من باب الأمر الوارد عقيب الحظر . وإن كان بالنسبة إلى القيد الأمر تأسيسي إلزامي ؛ وذلك لأنّه لا إشكال في أنّ الحكومة قبل صيرورته عليه السّلام خليفة وصاحبا لمنصب الولاية من قبل اللّه تعالى كان حراما عليه ، فلمّا يتوهّم بعده دوام الحرمة فيرتفع ذلك بالأمر على الحكومة ، فلا دلالة لهذا الأمر إلّا على الإباحة ورفع الحظر المتوهّم . وأمّا بالنسبة إلى القيد فلا ، بل الأمر بالنسبة إليه إلزامي محض على ترك الأمر الارتكازي وهو الحكم بالباطل . فعلى ذلك ؛ لا تبقى للآية دلالة على المدّعى ، وهذا الحكم لا اختصاص له بالمقام ، بل جار في تمام أبواب الفقه من عدم استفادة الحكم الوجوبي عن مثل هذا الأمر المتعلّق بالمقيّد بالنسبة إلى ذات المقيّد ، وإن كان يستفاد بالنسبة إلى القيد .